ياقوت الحموي

66

معجم الأدباء

على ما ذهب إليه كل قارئ لها واختياره الصواب منها والبرهان على صحة ما اختاره مستظهرا في ذلك بقوته على التفسير والإعراب الذي لم يشتمل على حفظ مثله أحد من القراء - وإن كان لهم رحمهم الله من الفضل والسبق ما لا يدفع ذو بصيرة - بعد أن صدره بخطبة تليق به وكذلك كان يعمل في كتبه أن يأتي بخطبته على معنى كتابه فيأتي الكتاب منظوما على ما تقتضيه الخطبة وكان أبو جعفر مجودا في القراءة موصوفا بذلك يقصده القراء البعداء من الناس للصلاة خلفه يسمعون قراءته وتجويده وقال أبو بكر بن كامل قال لنا أبو بكر بن مجاهد وقد كان لا يجري ذكره إلا فضله ما صنف في معنى كتابه مثله وقال لنا ما سمعت في المحراب أقرأ من أبي جعفر أو كلاما هذا معناه قال ابن كامل وكان أبو جعفر يقرأ قديما لحمزة قبل أن يختار قراءته وقال أبو عبد الله بن أحمد الفرغاني قال لنا أبو جعفر قرأت القرآن على سليمان بن عبد الرحمن بن حماد الطلحي وكان الطلحي قد قرأ على خلاد وخلاد قرأ على سليم بن عيسى وسليم قرأ على حمزة ثم أخذها أبو جعفر عن يونس بن عبد الأعلى عن علي بن كيسة